الخميس، 28 مارس 2019

شاهد: لحظة استهداف مركبات المستوطنين بالزجاجات الحارقة قرب بيت فوريك بنابلس . . .


الحواس الخفية . . .

 هناك  

بعض الحواس الخفية

التي لا توجد عند الجميع . . .

هذه الحواس 

تكون نائمة بالعادة 

و لا تستيقظ الا ان وعى قلبك . . . علاقته بربه . . .

و ليس هذا فقط

انما عليه أن يُدمن علاقته بالله

وعليه ألا يشعر باحتياجه لسواه . . .

ستقول :

وهل نستطيع كبشر أن نعيش دون الآخرين ؟ ! ؟

سأقول : 

طبعا لا 

جميعنا بحاجة بعضنا البعض . . .

انما 

مَن استيقظت حواسهم الاضافية النائمة

ستجدهم . . . أقل الناس شكوى

و أقلهم عتاباً لغيرهم  . . .

مَن أقبل عليهم فمرحباً

و مَن تولى عنهم . . . فالله كافيهم . . .

هؤلاء

نسوا مع الله معنى الوحدة

لا يشعرون بها . . .

يرون فيمن أقبل عليهم من تلقاء نفسه . . . خيراً لهم

و فيمن تولى عنهم . . . تصفية و غربلة من الله

لِمن يكون في حياتهم . . .

و بالتالي : 

لما سيحتاجون للعتاب أو اللوم ؟ ! ؟

فكُل ما يجري لهم 

قد صنفوه بأقدار الله و اختياره لهم

كم هو مُريح التعامل مع هذه النوعية من الأرواح ! ! !

و كَم هو رائع التواجد بقربهم ! ! !

م-ن

التغاضي - المواجهة . . .

نتغاضى . . . أم . . . نواجه ؟ ! ؟

إن كان لديك الاستعداد . . .

لأن لتعيش ذات الموقف مُجدداً . . . فتغاضى 

إن أردتَ ضمان عدم تكرار الموقف مُجدداً . . . فواجه

حينما تتجاهل أو تتغاضى . . .

فان هذه السياسة لا تكون نافعه الا مع الغرباء

الذين ربما لن تلقاهم مُجدداً . . .

انما 

مع القريبين منك 

مَن أنت مُعرض لمقابلتهم مراراً و تكراراً  . . .

فالمواجهه. . . لعدم تكرار الموقف . . . هي أنفع و أجدى. . .

حتى و إن كانت ثقيلة و مُرهقة و صعبة بالنسبة لك ! ! !

فأن تعبش أقصى الضيق مرة واحدة . . . و تنتهي منه

أفضل من تكراره . . .

و استنزوف صحتك و أعصابك بالتدريج

على المدى الطويل . . .

انتبه لنفسك ! ! !

م-ن

في الصميم . . .

ان رأيت أحدهم يتحدث

و من حوله يُنصتون له . . .

و ٱن رأيته يستفردُ بالحديث وحده

و هُم يوافقونه على ما يقوله . . .

فهذا لا يعني مُطلقاً

أنه أفضلُهم  . . .

هو امتلك مَلكة التأثير و موهبة الاقناع بفضل الله 

ثم استخدمها . . . هذا كُل ما في الأمر

و المنصتون له  

لديهم ملكات و مواهب أخرى في غير مجال الحديث . . .

و رُبما كانت  

أكثر أهمية بالنسبة لهم مِن مهارة و فن الاقناع  . . .

القصد :

ليس لأننا حاليا في زمان الكلام 

وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي 

أن ترى في نفسك ان عليك أن تملكها . . .

تدم امتلاكك لهذه المهارة

لا يعني . . . أنك أقل شأناً

هذا التفكير  

خاطئ جدا و ظالم لنفسك . . .

لستَ مُضطراً لمجاراة الناس 

فيما يستعرضونه من فلسفات و أفكار 

ان كان هذا الأمر ليس من اهتماماتك  . . .

أقول لك هذا 

وأنا أحدُ الذين يُحدثون الآخرين 

و يُحب الناس الانصات لحديثهم  . . .

هذا الأمر

بالتأكيد له علاقة بدوري في هذه الحياة 

الذي سيبقى ناقص بدون دورك أنت في مجالك . . .

فان كُنتُ أنا خُلقت لأكتب أو أحاور

فرُبما أنت خُلقت لتكون مميزاً بطريقة أخرى : 

- لتتفقد أحوال مَن حولك و تواصلهم باستمرار . . .

- لتُعين بمالك . . .

- ليُقتدى بك في اجتهادك في عملك . . .

- لتواسي أصدقاءك بوقوفك لجانبهم في أزماتهم . . .

- لتنصر مظلوماً بجرأتك . . .

- لتعين صاحِب حق بايصال شكواه للمسؤولين بعلاقاتك . . . 

- لتكون اباً او أماً - يمنح الدعم و القوة لأبنائه . . .

- لتكون ابناً باراً -يتمثل معنى الوفاء و الاحتواء لوالديه في ضعفهما . . .

- لتكون أخاً أو صديقاً....يُساند أحبابه في أزماتهم .

- لتكون نموذجاً للمتفوق المتميز في عمله أياً كان هذا العمل .

و غيرها . . .

و جميع الأمثلة التي ذكرتها لك 

تبقى أهم و أعظم من أي كلام قد تقرأه أو تسمعه . . .

فالكلام الطيب . . . يبقى مُجرّد كلام  . . . ما لَم يُفعّل 

و الواقع الفعلي  . . . يبقى أقوى آلآف المرات . . . 

لأنه مُفعّل أصلاً . . .

فاعلم لنفسك قدرها 

ولا تبخسها اياه . . .

والكلام الطيب  

ان كان صادقاً . . .  فانه يصل اليك بسلاسة

وان كُنت أنت صادقاً في اعجابك به . . . طبقته و عمِلت به . . .

و حتى لا بتحول الكلام الى مُجرد ثرثرة 

على ما تسمعه أو تقرأه . . .

ان يحمل . . . لك . . . و لو شيئاً بسيطاً من ايجابية . . .

دُمتم بألف خير . . .

م-ن