فجر جديد new dawn שחר חדש Faje Jadeed
الخميس، 28 مارس 2019
الحواس الخفية . . .
هناك
بعض الحواس الخفية
التي لا توجد عند الجميع . . .
هذه الحواس
تكون نائمة بالعادة
و لا تستيقظ الا ان وعى قلبك . . . علاقته بربه . . .
و ليس هذا فقط
انما عليه أن يُدمن علاقته بالله
وعليه ألا يشعر باحتياجه لسواه . . .
ستقول :
وهل نستطيع كبشر أن نعيش دون الآخرين ؟ ! ؟
سأقول :
طبعا لا
جميعنا بحاجة بعضنا البعض . . .
انما
مَن استيقظت حواسهم الاضافية النائمة
ستجدهم . . . أقل الناس شكوى
و أقلهم عتاباً لغيرهم . . .
مَن أقبل عليهم فمرحباً
و مَن تولى عنهم . . . فالله كافيهم . . .
هؤلاء
نسوا مع الله معنى الوحدة
لا يشعرون بها . . .
يرون فيمن أقبل عليهم من تلقاء نفسه . . . خيراً لهم
و فيمن تولى عنهم . . . تصفية و غربلة من الله
لِمن يكون في حياتهم . . .
و بالتالي :
لما سيحتاجون للعتاب أو اللوم ؟ ! ؟
فكُل ما يجري لهم
قد صنفوه بأقدار الله و اختياره لهم
كم هو مُريح التعامل مع هذه النوعية من الأرواح ! ! !
و كَم هو رائع التواجد بقربهم ! ! !
م-ن
التغاضي - المواجهة . . .
نتغاضى . . . أم . . . نواجه ؟ ! ؟
إن كان لديك الاستعداد . . .
لأن لتعيش ذات الموقف مُجدداً . . . فتغاضى
إن أردتَ ضمان عدم تكرار الموقف مُجدداً . . . فواجه
حينما تتجاهل أو تتغاضى . . .
فان هذه السياسة لا تكون نافعه الا مع الغرباء
الذين ربما لن تلقاهم مُجدداً . . .
انما
مع القريبين منك
مَن أنت مُعرض لمقابلتهم مراراً و تكراراً . . .
فالمواجهه. . . لعدم تكرار الموقف . . . هي أنفع و أجدى. . .
حتى و إن كانت ثقيلة و مُرهقة و صعبة بالنسبة لك ! ! !
فأن تعبش أقصى الضيق مرة واحدة . . . و تنتهي منه
أفضل من تكراره . . .
و استنزوف صحتك و أعصابك بالتدريج
على المدى الطويل . . .
انتبه لنفسك ! ! !
م-ن
في الصميم . . .
ان رأيت أحدهم يتحدث
و من حوله يُنصتون له . . .
و ٱن رأيته يستفردُ بالحديث وحده
و هُم يوافقونه على ما يقوله . . .
فهذا لا يعني مُطلقاً
أنه أفضلُهم . . .
هو امتلك مَلكة التأثير و موهبة الاقناع بفضل الله
ثم استخدمها . . . هذا كُل ما في الأمر
و المنصتون له
لديهم ملكات و مواهب أخرى في غير مجال الحديث . . .
و رُبما كانت
أكثر أهمية بالنسبة لهم مِن مهارة و فن الاقناع . . .
القصد :
ليس لأننا حاليا في زمان الكلام
وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
أن ترى في نفسك ان عليك أن تملكها . . .
تدم امتلاكك لهذه المهارة
لا يعني . . . أنك أقل شأناً
هذا التفكير
خاطئ جدا و ظالم لنفسك . . .
لستَ مُضطراً لمجاراة الناس
فيما يستعرضونه من فلسفات و أفكار
ان كان هذا الأمر ليس من اهتماماتك . . .
أقول لك هذا
وأنا أحدُ الذين يُحدثون الآخرين
و يُحب الناس الانصات لحديثهم . . .
هذا الأمر
بالتأكيد له علاقة بدوري في هذه الحياة
الذي سيبقى ناقص بدون دورك أنت في مجالك . . .
فان كُنتُ أنا خُلقت لأكتب أو أحاور
فرُبما أنت خُلقت لتكون مميزاً بطريقة أخرى :
- لتتفقد أحوال مَن حولك و تواصلهم باستمرار . . .
- لتُعين بمالك . . .
- ليُقتدى بك في اجتهادك في عملك . . .
- لتواسي أصدقاءك بوقوفك لجانبهم في أزماتهم . . .
- لتنصر مظلوماً بجرأتك . . .
- لتعين صاحِب حق بايصال شكواه للمسؤولين بعلاقاتك . . .
- لتكون اباً او أماً - يمنح الدعم و القوة لأبنائه . . .
- لتكون ابناً باراً -يتمثل معنى الوفاء و الاحتواء لوالديه في ضعفهما . . .
- لتكون أخاً أو صديقاً....يُساند أحبابه في أزماتهم .
- لتكون نموذجاً للمتفوق المتميز في عمله أياً كان هذا العمل .
و غيرها . . .
و جميع الأمثلة التي ذكرتها لك
تبقى أهم و أعظم من أي كلام قد تقرأه أو تسمعه . . .
فالكلام الطيب . . . يبقى مُجرّد كلام . . . ما لَم يُفعّل
و الواقع الفعلي . . . يبقى أقوى آلآف المرات . . .
لأنه مُفعّل أصلاً . . .
فاعلم لنفسك قدرها
ولا تبخسها اياه . . .
والكلام الطيب
ان كان صادقاً . . . فانه يصل اليك بسلاسة
وان كُنت أنت صادقاً في اعجابك به . . . طبقته و عمِلت به . . .
و حتى لا بتحول الكلام الى مُجرد ثرثرة
على ما تسمعه أو تقرأه . . .
ان يحمل . . . لك . . . و لو شيئاً بسيطاً من ايجابية . . .
دُمتم بألف خير . . .
م-ن
الاثنين، 25 مارس 2019
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








