ان رأيت أحدهم يتحدث
و من حوله يُنصتون له . . .
و ٱن رأيته يستفردُ بالحديث وحده
و هُم يوافقونه على ما يقوله . . .
فهذا لا يعني مُطلقاً
أنه أفضلُهم . . .
هو امتلك مَلكة التأثير و موهبة الاقناع بفضل الله
ثم استخدمها . . . هذا كُل ما في الأمر
و المنصتون له
لديهم ملكات و مواهب أخرى في غير مجال الحديث . . .
و رُبما كانت
أكثر أهمية بالنسبة لهم مِن مهارة و فن الاقناع . . .
القصد :
ليس لأننا حاليا في زمان الكلام
وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي
أن ترى في نفسك ان عليك أن تملكها . . .
تدم امتلاكك لهذه المهارة
لا يعني . . . أنك أقل شأناً
هذا التفكير
خاطئ جدا و ظالم لنفسك . . .
لستَ مُضطراً لمجاراة الناس
فيما يستعرضونه من فلسفات و أفكار
ان كان هذا الأمر ليس من اهتماماتك . . .
أقول لك هذا
وأنا أحدُ الذين يُحدثون الآخرين
و يُحب الناس الانصات لحديثهم . . .
هذا الأمر
بالتأكيد له علاقة بدوري في هذه الحياة
الذي سيبقى ناقص بدون دورك أنت في مجالك . . .
فان كُنتُ أنا خُلقت لأكتب أو أحاور
فرُبما أنت خُلقت لتكون مميزاً بطريقة أخرى :
- لتتفقد أحوال مَن حولك و تواصلهم باستمرار . . .
- لتُعين بمالك . . .
- ليُقتدى بك في اجتهادك في عملك . . .
- لتواسي أصدقاءك بوقوفك لجانبهم في أزماتهم . . .
- لتنصر مظلوماً بجرأتك . . .
- لتعين صاحِب حق بايصال شكواه للمسؤولين بعلاقاتك . . .
- لتكون اباً او أماً - يمنح الدعم و القوة لأبنائه . . .
- لتكون ابناً باراً -يتمثل معنى الوفاء و الاحتواء لوالديه في ضعفهما . . .
- لتكون أخاً أو صديقاً....يُساند أحبابه في أزماتهم .
- لتكون نموذجاً للمتفوق المتميز في عمله أياً كان هذا العمل .
و غيرها . . .
و جميع الأمثلة التي ذكرتها لك
تبقى أهم و أعظم من أي كلام قد تقرأه أو تسمعه . . .
فالكلام الطيب . . . يبقى مُجرّد كلام . . . ما لَم يُفعّل
و الواقع الفعلي . . . يبقى أقوى آلآف المرات . . .
لأنه مُفعّل أصلاً . . .
فاعلم لنفسك قدرها
ولا تبخسها اياه . . .
والكلام الطيب
ان كان صادقاً . . . فانه يصل اليك بسلاسة
وان كُنت أنت صادقاً في اعجابك به . . . طبقته و عمِلت به . . .
و حتى لا بتحول الكلام الى مُجرد ثرثرة
على ما تسمعه أو تقرأه . . .
ان يحمل . . . لك . . . و لو شيئاً بسيطاً من ايجابية . . .
دُمتم بألف خير . . .
م-ن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق